ابدأ بالتغيير فأمامك فرصة فاستغلها
السبت، 29 أغسطس 2015
من أهم المميزات التي ميز الله بها بني البشر القدرة على التفكير بل و أن الفهم و التفكير هو الأساس الذي سيحاسب عليه الانسان يوم القيامة لذا فالأحمق المجنون غير مكلف و الصبي غير البالغ غير مكلف لأنهم فاقدون للقدرة على التفكير الصحيح. ان الله عز و جل أودع فينا قدرة خارقة فالانسان لا يتوقف عن التفكير فقد أثبتت الأبحاث العلمية أن الانسان العادي يفكر في المتوسط حوالي أربع أفكار في الدقيقة الواحدة أي حوالي 4000 فكرة في اليوم و نقضي أكثر من 75 في المئة من وقتنا في التفكير . غير أننا و بالرغم من هذه القدرة الهائلة على التفكير الا أن المشكلة تكمن في عدم اهتمامنا بالتفكير حيث أننا في غالب الأحيان تتوارد الى أذهاننا أفكار عديدة لكن دون أن نوليها بأي اهتمام كما أننا نعتبر التفكير أمرا عاديا مسلما به . يحكى أنه كان هناك مزارع هولندي يدعى فان كلويفرت لم يحالفه الحظ في بلده فهاجر الى جنوب افريقيا قصد البحث عن حياة أفضل . و كان قد باع كل ما يملك من أجل شراء أرض زراعية خصبة يحولها الى مزرعة ضخبة غي أنه و بسبب جهله و حداثة سنه دفع كل ماله في أرض قاحلة جدباء مليئة بالأفاعي و العقارب السامة . و بينما هو جالس يندب حظه العاثر اذ خطرت بباله فكرة غير متوقعة مفادها أن ينسى مسألة المزرعة و يحول الاتجاه الى الاستفادة من كثرة الأفاعي لانتاج مضادات السموم الطبيعية . و لأن الأراضي الافريقية كما هو معروف مليئة بالأفاعي و لأنه الوحيد المتخصص في هذا المجال حقق نجاحا سريعا و خارقا حيث استطاع تحويل مزرعته الى أكبر منتج للقاحات السموم بالعالم . هذه القصة أهديها لكل عاطل عن العمل يعيش في ظروف بائسة ووضع لم يفكر يوما في تغييره ، أنا شخصيا تعلمت منها كيفية قلب الحظ السيء الى حظ جيد بمجرد تغيير الهدف و تشغيل الدماغ لانتاج الأفكار و التصالح مع الواقع . ان الأحلام المحطمة سرعان ما تتحول الى بدايات مختلفة و فرص غير متوقعة . و ما نكرهه اليوم سرعان ما يتحول لمصلحتنا فدا مصداقا لقوله تعالى : " و عسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم و عسى أن تحبوا شيئا و هو شر لكم " . لو تأملنا حياة الكثيرين ممن صنعوا التاريخ و حققوا نجاحا باهرا لوجدنا أن بداياتهم المتعثرة كانت انطلاقة نحو الشهرة و الثراء و الدليل على هذا أن غالبيتهم لم يكملوا تعليمهم الجامعي ، و هناك قصص كثيرة على ذلك فالتاريخ مليء بأمثال هؤلاء تابعوا معي هذه القصة و ستفهمون كلامي هيا معي أيها القارئ العزيز نبحر عبر الزمن حتى نصل الى سنة 1850 حيث هاجر الآلاف من الرجال الى كاليفورنيا بعد أن تم اكتشاف مناجم كثيرة من الذهب هناك . و كان من بين هؤلاء خياط ألماني يدعى أوسكار شتراوس فشل في البحث عن الذهب و لم يجد شيئا رغم محاولاته المستمرة فوصل به المآل لدرجة التضور جوعا و في لحظة يأس و احباط هنا جاءته الفكرة الذكية حيث قرر تمزيق خيمته خيمته الزرقاء ليصنع منها سراويل سماها شتراوس جينز و بسبب شدة تحملها و متانتها أقبل على اقتنائها غالبية العمال فازدهرت تجارته و أصبح أغنى من اي منقب عن الدهب آنذاك . و في الأخير أوجه لك نصيحة أخي القارئ أختي القارئة توقف عن ندب حظك السيء و قم بتحويل خيمتك الى منجم الذهب ردد هذه العبارة كلما أحسست باليأس و في حين واجهتك الأفاعي فكر في ترويضها لتخدم مصلحتك و لا تنسى أنه لا حياة مع اليأس و أنه مع العسر يسرا
فئة:
تنمية بشرية