اصدقاؤك افضل خيار للتسويق
السبت، 27 يونيو 2015
عندما يتعلق الأمر بالتقدم في العمل والمسيرة المهنية، نهمل غالبًا واحدة من أهم الثروات لدينا: أصدقاؤنا. قد يعلم أصدقاؤنا وأقراننا طبيعة عملنا بشكل عام، ولكن قلّما يعرفون تفاصيل ما نعمل. ليسوا بحاجة إلى أن يتعقبوا مسار عملك، وإنما يجب أن تحتوي شبكتك الاجتماعية على معلومات حول الأشخاص الذين تخدمهم وكيفية قيامك بخدمتهم ومدى براعتك في خدمتهم. يعود السبب في أهمية ذلك إلى أنّ أصدقاءك وأقرانك هم أفضل المصادر لفرصتك التالية في مجال الأعمال- سواءً وجدوها داخل مؤسستهم، أو ضمن إحدى دوائر العملاء أو عبر الايميل الذي يتلقونه. عندما تعلم شبكة أصدقاؤك وأقرانك ما الذي تجيده وأيّ خطوة تنوي اتخاذها فيما بعد، فلن تكون الوحيد الذي يبحث عن فرص- إذ ستجد أنّ كل شخص من المقرّبين عندك يعاونك فيما تصبو إليه. إذا أردت تعزيز شبكتك الاجتماعية من أجل التطوّر في عملك- إليك ثلاثة أمور ينبغي أن يعرفها أقرانك عمّا تفعله- وإن لم يكونوا كذلك، أخبرهم أنت! 1. من تخدِم؟ من الضروري أن تعرف شبكتُك طبيعة العملاء الذين تخدمهم. هل تخدم أفرادا أم مؤسسات؟ هل تخدم كبار السن أم الأطفال بشكل رئيسي؟ من هو عميلك المثالي؟ عليك أن تعرف الفرق بين الزبون والمستهلك. على سبيل المثال، المستهلكون عبر موقع (اليوتيوب- (YouTube(أي الذين يستخدمون منتجاته) عبارة عن أفراد يشاهدون الفيديوهات، أما زبائنه (الذين يدفعون المال) فهم الوكالات والشركات الإعلانية. لن تمكّنك شبكتك الخاصة من الوصول إلى هاتين الشريحتين لتقوم بتطوير عملك الجاري فحسب، وإنما قد تقدّم لك أيضا فرصا جديدة لتخدم قطاعك التجاري أو شريحتك عملائك بشكل أفضل. 2. كيف تخدِم؟ تنبع الإجابة على هذا السؤال من المنتج أو الخدمة التي تقدّمها داخل شركة ما أو لصالح عميل معين- وهي ناحية أعمق من مجرد معرفة مسمّى وظيفتك. فإذا كنت تعمل محاميا، من الأفضل دوما أن تُطلع شبكة أصدقائك على مجال تخصصك سواء في قضايا العلامات التجارية أو استعمال الأسبستوس أو إصابات العمل. فمتى ما سمعتُ بهذه الكلمات الرنانة من شخصٍ يحتاج إلى العون، سأعرف إلى مَن أبعث به. إذا كان لديك تخصص معيّن في المحاماة، فلعلّك لا ترغب في أن أبعث إليك بأي شخص يحتاج إلى محام! فذلك عامّ جدا ومضيعةٌ لوقتك. 3. ما مدى إتقانك في تقديم الخدمة؟ أخيرا، ينبغي أن تعرف شبكة أصدقائك آخر النتائج المؤثرة التي أحرزتها، لكي يكون لدى أصدقائك قصةٌ مؤثرة جاهزة ليخبروها للأشخاص الذين يتناسبون مع مواصفات شريحتك المستهدفة من العملاء. لا شيء يعدِل التسويق الكلامي، إذ أنّ السماع عن أحدهم من خلال تناقل الحديث بين الأشخاص يمنحه أهمية مضاعفة! لذا إنْ سمعت عن مشكلة قد وقع فيها صديق أو عميل أو مجرد غريب، ثم أدركت أنهم لربّما يحتاجونك بشكل كبير، سأقوم بسرد قصةٍ تتحدث عن مناقبك وجودة الخدمة التي تؤديها. فضلًا عن إطلاع شبكتك الممتدّة أكثرَ على ما تقوم به في عملك، حاول أن تعرف المزيد عمّا يقومون هم به. وحينما يصلك بريدٌ الكتروني حاملًا فرصةً جديدة، تأمّل في شبكة أصدقائك وفكّر بمن قد يكون أهلًا لها، بدلًا من مجرّد التخلص من البريد الالكتروني ببساطة. إذا أنشأت شبكة مقرّبين يبحث أفرادها عن أفضل المصالح لبعضهم الآخر، فسوف تتطورون معًا
فئة:
تنمية بشرية