خطوات نحو السعاده فى العمل
السبت، 27 يونيو 2015
إليكم سؤالا عفويا نطرحه على أي شخص يشعر بالتعاسة في عمله. ما هو الأمر الذي سيكون له الأثر الأكبر في زيادة سعادتك؟ أ. الحصول على ترقية، ب. أن ترى عدوك في العمل وقد انتقل إلى مكتب الشركة في منغوليا، ج. التركيز على النواحي الإيجابية في عملك ومحاولة تجاهل السلبيات أم د. الاستقالة في نوبة غضب وتحقيق أحلامك المهنية في مكان آخر؟ يبدي سريكومار راو، مؤلف كتاب السعادة في العمل، أسفه قائلا إن الإجابة ليست أيا مما سبق. لكي تشعر بسعادة أكبر في عملك، لست بحاجة إلى أن يتوقف مسؤولك عن مخابرتك ليلا، وليس عليك كسب المزيد من المال. ولست مضطرا إلى السعي وراء حلمك بأن تصبح نادلا أو أن تدير نزلا في فيرمونت. يقول راو، الذي درّس "الإبداع والإتقان الشخصي"، أحد أكثر المساقات المرغوبة في كلية الأعمال في جامعة كولومبيا: "إن المزايا التي تبحث عنها تحديدا لا توجد في أي عمل". إنه يرى أن أكبر عقبة في طريق الشعور بالسعادة في العمل هي الاعتقاد بأننا أسرى الظروف، وبأننا غير مخيرين فيما يحدث لنا. ويضيف أن على المرء إن أراد أن يغير عمله أن يغير طريقة تفكيره فيه أولا. ويؤكد بالقول: "نحن من نكوّن خبراتنا"، كما يستشهد كثيرا بالروحانيات الشرقية ويرتكز على العديد من الحِكم التراثية، موضحا: "معرفتنا بأننا مسؤولون عن الحياة التي نعيشها هي أقوى أداة لدينا". بدلا من تشجيع الناس على التركيز على "التفكير الإيجابي"، يودّ راو أن يلغي تماما فكرة الأحداث الجيدة والسيئة، إذ يقول: "إذا رُزقت ليمونة وصنعت منها ليموناضة، فهذا يعني أنك حصلت على ليمونة وأن تلك الليمونة لا تروق لك. ما أحاول قوله أولا هو: هل هناك ضرر في أن تحصل على ليمونة؟ يمكنك أن تعوّد نفسك على القول بأن هذه الأمور تحدث دوما بدلا من اعتبارها أمرا سيئا". ويضيف: إذا فكرت في الأحداث التي وقعت قبل 10 سنوات وبدت سيئة في ذلك الحين، ستدرك أن كثيرا من تلك الأحداث قادت إلى شيء إيجابي. كما يستذكر راو أحد طلبته السابقين وكان قد فُصل من عمله وتلقى مبلغا جيدا كمكافأة نهاية الخدمة. بعد ستة أشهر، تعرضت الشركة لأزمة مالية وفقد جميع الموظفين الباقين وظائفهم دون أن يحصلوا على أي شيء. وبذلك كان الموظف المفصول هو المستفيد الوحيد في واقع الأمر
فئة:
تنمية بشرية