العلاقة بين تغيير الرأي والنفاق الاجتماعي
الأحد، 29 نوفمبر 2015
الرأي هو الحكم الذي يكونه الفرد حول قضية أو موقف أو فكرة أو شخصية معينة ولأن الرأي حكم فهو بالضرورة لا يتكون من فراغ وإنما هناك عناصر اجتمعت معًا في ظروف وعوامل معينة أنتجت في نهاية الأمر هذا الحكم وفي حال تغير أحد تلك العناصر أو العوامل فمؤكد سيتعرض الرأي لشيء من التغيير الكلي أو الجزئي وهذه العناصر تشمل المعارف والحقائق والخبرات السابقة والمعتقدات ولأن المعارف تتأثر بمستوى التعليم والعمر فهي في تطور مستمر سواء في الكم أو الكيف تزيد مع العمر وتتغير طبيعتها كذلك تتضح أمور لم تكن على هذا النحو قبلاً تفسر أشياء وهكذا وفي حين يصبح العقل مع زيادة العمر قادرًا على التحليل والربط والاستنتاج بشكل أفضل مما يفرز لديه حصيلة أخرى من المعلومات التي يستخلصها بنفسه من البيانات التي يجمعها من حوله أما الحقائق فهي في تطور وتغير أيضًا إلا أن الحقائق التي تبلغ كل فرد في المجتمع لا يمكن النظر إليها باعتبارها صحيحة ومشتركة بين الجميع فكل فرد يتعرض لوسائل مختلفة لنقل الحقائق بعضها صادقة وبعضها كاذبة بعضها موضوعية وبعضها ذاتية بعضها أمينة وذات هدف نبيل وبعضها موجهة ولهذا لا يتشارك الأفراد في حصيلتهم من الحقائق ومع تفاوت مستوياتهم التعليمية ونضجهم العقلي تتفاوت أيضًا اساليبهم في التعامل مع تلك الحقائق ومعالجتها وتقييمها أما النفاق الاجتماعي فينطبق على من تتبدل آراؤه لتحقيق مصالح شخصية ليس أكثر كمن يرى أن شخصًا ما غير مناسب لوظيفة ما وعندما يفاجأ بذلك الشخص مديرًا له ذات يوم تتبدل آراؤه فيثني عليه عن اقتناع حفاظًا على مصالحه وضمانًا لحمايته أما أن يتغير رأي الفرد في غيره بشكل طبيعي فهو أمر وارد ولا يدعو لتوجيه اللوم أو الانتقاد فأنت قد تكون رأي عن شخص تلقاه لأول مرة ثم تغير من رأيك بعد أن تلقاه لمرتين أو ثلاثة وكثيرًا ما نواجه هذا الموقف في حياتنا اليومية لهذا كن حذرًا عندما توجه للآخرين الاتهام بأنهم منافقون أو متسلقون لتحقيق مصالح خاصة فكر جيدًا قبل أن تصدر حكمًا على غيرك
فئة:
تنمية بشرية