
قلة مصادر القراءة والعلم : هذا السبب من أهم الأسباب التي تؤثر سلبيا على المجتمع من نواحي عديدة ومنها أن تؤدي إلى السطحية، لأن عمق الفكر يأتي بالمعرفة وبإدراك الرؤى ووجهات النظر والدراسات في مجالات مختلفة من الحياة مما ينبه العقل إلى إتجاهات أخرى من الممكن أن يسلكها الإنسان ليحلل الموقف الواحد. الكسل : الكسل عن التفكير لا ينفصل عن الكسل عن العمل والكسل عن مساعدة الآخرين والكسل عن كل شئ هي صفة تجعل صاحبها في قمة المتعة حين يجلس لا يفعل شئ لذا فهذه الصفة من أبسط أسباب السطحية. الخوف : الخوف ليس فقط هذا الشعور الذي نشعر به عندما نشاهد شيئا مخيفا ولكن أحيانا يختبئ الخوف داخل النفس فيعطلها أو يشلها عن التفكير خوفا من العواقب وذلك لترسخ مواقف قديمة في اللاشعور تجعل الإنسان يخشى تكرارها دون أن يعي بذلك، فيمنع نفسه تلقائيا من الخروج إلى الساحة الواسعة للأفكار والخيال خوفا من شئ ما لا يعرفه ولا يستطيع أن يواجه نفسه به إلا بإرادة قوية أو تدخل طبي. الاعتمادية : التكافل والترابط وتقديم المعونة وقبولها ليس عيبا بل هو ما حثنا عليه ديننا أما الإعتماد المرضي على الآخرين في كل شئ حتى في التفكير، يعطل العقل تماما عن عملية التفكير، فهو يريد شخصا ما أن يخرج عقله من رأسه ليضع فيه الأفكار ولن يمانع، فالمسألة لا تكمن في الرفض ولكن في أن تخرج المبادرة ثم المتابعة من شخص آخر ويكتفي الإنسان بأنه يجلس متلقيا سلبيا يفتح رأسه لمن يصله أولا. الإحباط : كثيرا ما يبدأ الإنسان في التفاعل مع بيئته والمحيطين به ويسلك دربا صحيحا وفجأة يتلقى صدمات تجره إلى القاع وكأن شيئا لم يكن. الشعور بالإحباط في نظري كأنك ربط حجرا ثقيلا جدا بإنسان وألقيته في عمق البحر، وهذا هو المجهود الذي يحتاجه الإنسان المحبط كي يتخلص من إحباطه ويفكر بشكل سوي. وقطع الحبل الذي يربطه بهذا الحجر الثقيل إنما يفعله الشعور بالحماس، وهذا الشعور يبدأ حين يصبح للإنسان هدف يحبه وينتظره وفي متناول يده. فعند وجود الهدف تتولد الأفكار ويتحمس لها الإنسان وتبدأ مشاعر الإحباط في التقلص أمام الهدف الكبير حتى تزول. فقد الاهتمام : إذا فقدت الإهتمام بشئ فإنك لن تفكر فيه أبدا وعند السؤال سترد بأول ما يتبادر في ذهنك، فهناك من تسأله عن مشكلة تواجهها ولكن لأنه ليس مهتما بك وبسؤالك يقول لك أي شئ ليصرفك، أما إذا سألت آخر وجدته يحاول معك ويمر بكل الحلول ويشجعك على إيجاد ما يناسبك ولو لم يكن يعرفه وربما مناقشته قد تساعدك على إيجاد الحل بنفسك. هذا بالنسبة للإهتمام بشئ ما. ولكن تخيل إنسان فقد اهتمامه بكل شئ إلا نفسه وغرائزه أو أطماعه ماذا ستجني منه؟