
يقول عالم النفس الأمريكي "لي شوشونا زوبون" جامعة هارفارد، في معرض حديثه عن أهمية الذكاء العاطفي وإدارة المشاعر في المؤسسات والشركات يقول: "لقد حدثت تغييرات ثورية في الشركات خلال هذا القرن، صاحبها تغيّر موازٍ في مجال المشاعر، ولقد مضى وقت طويل على السيادة الإدارية للهرم الاتحادي الذين كان يكافئ المدير المناور عديم المبادئ. وقد بدأ هذا الهرم الجامد في التفكك في ثمانينيات القرن العشرين تحت الضغط المشترك للعولمة وتكنولوجيا المعلومات، ويمثل المدير عديم المبادئ ما كانت عليه الشركات، أما المدير الفنان في مهارات المعاملة فهو مستقبل الشركات". وأسباب هذا التغيّر واضحة تماماً، فلتتخيل العواقب على جماعة عمل عندما لا يمنع أحدهم نفسه عن الانفجار في ثورة غضب، أو لا تكون لديه حساسية عما يشعر به الآخرون حوله، فكل التأثيرات الضارة للتوتر على التفكير تنطبق في موقع العمل أيضاً. فعندما يصاب الأشخاص بالكدر الانفعالي تضطرب ذاكرتهم وانتباههم وقدرتهم على التعلم وعلى اتخاذ القرارات، إذ انّ الضغوط تجعل الناس أغبياء. ومن الجانب الإيجابي، تخيل الفوائد التي يجنيها العمل من المهارة في الكفاءات الانفعالية الأساسية: كالتناغم من مشاعر من نتعامل معهم، والقدرة على منع الخلافات من التصاعد، والقدرة على الدخول في الانسياب أثناء أدائنا لعملنا. "فالقيادة ليست سيادة، لكنها فن إقناع الآخرين بالعمل تجاه هدف مشترك، وإذا أردنا إدارة مستقبلنا المهني؛ فإنّه من المهم التعرف على مشاعرنا العميقة تجاه ما نفعله، والتغيير المطلوب هو الذي يجعلنا أكثر رضاً بما نفعله