عندما تعصف الرياح
الثلاثاء، 2 يونيو 2015
منذ سنوات عدة كان لأحد ملاك الأرض الزراعية مزرعة تقع بجوار الشاطئ , > وكان كثيرًا ما يعلن عن حاجته لعمّال ، ولكن معظم الناس كانوا يترددون > في قبول العمل فى مزرعة بجوار الشاطئ ؛ >لأنهم كانوا يخشون العواصف التي كانت تعربد عبر البحر الهائج الأمواج > وهي تصب الدمار على المباني والمحاصيل . > ولذلك عندما كان المالك يجري مقابلات لاٍختيار متقدمين للعمل ، > كان يواجه في النهاية برفضهم العمل . > وأخيرًا اقترب رجل قصير ونحيف ، متوسط العمر للمالك. . > فقال له المالك :" هل أنت يد عاملة جيدة في مجال الزراعة ؟ > " فأجاب الرجل نحيف الجسم قائلا : " نعم فأنا الذي ينام عندما تعصف الرياح ! " > ومع أنّ مالك المزرعة تحيّر من هذه الإجابة إلا أنه > قبِلَ أن يعينه بسبب شدة يأسه من وجود عمال آخرين > يقبلون العمل في مزرعته .. > أخذ الرجل النحيف يعمل عملا جيداً في المزرعة ، > وكان طيلة الوقت مشغولا من الفجر وحتى غروب > الشمس ، وأحس المالك بالرضا عن عمل الرجل النحيف . > وفي إحدى الليالي عصفت الرياح بل زمجرت عالياً من ناحية الشاطئ ، > فقفز المالك منزعجًا من الفراش، > ثم أخذ بطارية > واٍندفع بسرعة إلى الحجرة التي ينام فيها الرجل النحيف الذي > عيّنه للعمل عنده في المزرعة ثمّ راح يهزّ > الرجل النحيف وهو يصرخ بصوت عالٍ : > " اٍستيقظ فهناك عاصفة آتية ، قم ثبِّت كل شيء واربطه قبل أن تطيّره الرياح " . > اٍستدار الرجل صغير الحجم مبتعداً في فراشه > وقال في حزم : > " لا يا سيّدي فقد سبق وقلت لك أنا الذي ينام عندما تعصف الرياح ! " > اٍستشاط المالك غضبًا من ردة فعل الرجل ، > و خطر له أن يطلق عليه النار في التو و اللحظة ، ولكنه بدلا من > أن يضيع الوقت خرج عاجلا خارج المنزل ليستعد لمجابهة العاصفة . > ولدهشته اٍكتشف أن كل الحظائر مغطاة بمشمّعات ..والبقر في الحظيرة ، > والطيور في أعشاشها ، والأبواب عليها أسياخ حديدية وجميع النوافذ محكمة الإغلاق ، > وكل شيء مربوط جيداً ولا شيء يمكن أن يطير ... > وحينذاك فهم المالك ما الذي كان يعنيه الرجل العامل لديه ، > وعاد هو نفسه إلى فراشه لينام بينما الرياح تعصف . > الدرس المستفاد من هذه القصة هو : > أنه حينما تستعد جيداً فليس هناك ما تخشاه > هل يمكنك يا أخي أن تنام بينما رياح الحياة تعصف من حولك ؟ > لقد تمكن الأجير أن ينام لأنه كان قد أمّن المزرعة جيداً. > ونحن يمكننا أن نؤمِّن حياتنا ضد عواصف الحياة .. بربط نفوسنا بقوة بكلمة الله جل شأنه
فئة:
تنمية بشرية